(أناليس ميشيل) أشهر فتاة مسكونة

فتاة المانية في ريعان الشباب و مفعمة بالأمل تتحول حياتها فجأة الى جحيم لا يطاق عندما تتقمصها الارواح الشريرة و تستلب منها روحها و أرادتها, انها اناليس ميشيل, الفتاة التي تحولت في نظر البعض الى قديسة حاربت الشيطان و انتصرت عليه, تعال معي عزيزي القاريء لنتعرف على اشهر قصة في العالم لفتاة تقمصها الجن.

كان جسدها مسكونا بستة ارواح او اكثر !!

الى اليمين صورة اناليس ميشيل عندما كانت سليمة و الى اليسار صورتها المرعبة بعد ان تقمصها الجن.

ولدت اناليس ميشيل في احدى بلدات مقاطعة بافاريا الالمانية عام 1952 لعائلة كاثوليكية متدينة وعاشت حياة طبيعية حتى سن السادسة عشر حيث ظهرت عليها فجأة بعض الاعراض الغريبة كالأرتجاف الشديد وعدم السيطرة على حركات بعض اجزاء جسمها لذلك قام والديها بأدخالها الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم ولكن حالتها استمرت بالتدهور وبدأت تشاهد اطياف لوجوه غريبة تحدق بها وتسمع اصواتا وصرخات مرعبة في رأسها تقول لها بأنها “ستحترق في جهنم”, خلال جلسات العلاج النفسية اخبرت اناليس طبيبها بأن جسدها مسكون وان الاصوات الغريبة بدأت تأمرها بأن تؤدي بعض الاعمال التي لا تود القيام بها, لكن طبيبها فسر كلامها على انه مجرد هلوسة مما جعل اناليس تفقد الامل في العلاج الطبي و بدأت تلتمس الحصول عليه عن طريق جلسات طرد الارواح الكنسية, قام والديها بالألتماس لدى عدة قساوسة للقيام بعملية اخراج الجن من جسدها الا ان طلبهم رفض لمرتين و ذلك لأن للكنيسة معايير خاصة للأعتراف بأن شخصا ما قد مسه الجن ومن اهم هذه المعايير او الشروط هو ان يبدي الشخص كرها شديدا ونفورا عميقا من الرموز الدينية او ان يتكلم بلغة اجنبية ليس له او لأي شخص من عائلته اي المام بها او ان يحوز على قوى خارقة غريبة, بدأت حالة اناليس تسوء اكثر,  اخذت تسب وتشتم افراد عائلتها وتعض من يحاول الاقتراب منها كما بدأت تمتنع عن تناول الطعام لأن الجن الذي يسكنها يمنعها من ذلك وصارت تمزق ملابسها وتنام على الارضية وتلتهم العناكب والذباب,  واصبحت تصرخ بهستيرية لساعات وتحطم اي صليب تقع يدها عليه وتمزق صور المسيح وتكسر اواني الزهور والورود كما انها بدأت تجدع وتقضم اجزاء من جسدها وتتبول على ارضية الغرفة وتشرب بولها احيانا

كانت تتعرض بصورة مستمرة الى نوبات هستيرية شديدة تشبه الصرع.

نظرا لسوء حالتها وافقت الكنيسة اخيرا على اجراء جلسات لطرد الجن من جسدها و خلال عامي 1975–1976 تم اجراء جلسة او جلستين اسبوعيا لأناليس التي اخبرتهم خلال هذه الجلسات بأن جسدها مسكون من قبل ستة ارواح شريرة او اكثر من بينها روح قابيل و نيرون و هتلر, رغم ان اناليس بدأت تشعر ببعض الراحة بعد جلسات الكنيسة الا انها لم تشفى تماما وكانت تتعرض بصورة مستمرة الى نوبات هستيرية شديدة تشبه الصرع يتجمد جسمها خلالها كالمصاب بالشلل وتفقد الوعي, استمرت جلسات طرد الجن في الكنيسة لعدة اشهر وغالبا كان يحضرها نفس الاشخاص المكونين من القساوسة ووالدا اناليس واحيانا بعض المصلين, قام القساوسة بتسجيل وقائع الجلسات على 40 شريطا صوتيا خلال فترة عشرة اشهر و كانت اناليس احيانا تخرج عن السيطرة خلال الجلسات مما يحتاج لثلاثة رجال اقوياء ليسيطروا عليها رغم ان وزنها اصبح لا يتعدى الاربعين كيلوغرام و احيانا كانوا يضطرون لتقييدها بالسلاسل.

اخر جلسة تم اجرائها كانت في 30 تموز 1976 وكانت اناليس خلال هذه الفترة قد انهكت تماما حيث كانت تعاني من ذات الرئة ومن حمى شديدة كما كانت قد اصبحت في منتهى الضعف و النحول جراء امتناعها عن تناول الطعام لفترة طويلة وكانت اخر جملة لها خلال جلستها الاخيرة هي “اتوسل من اجل المغفرة”, وفي مساء ذلك اليوم التفتت اناليس الى امها للمرة الاخيرة وقالت بصوت متهدج “اماه, اني خائفة” وكانت هذه هي اخر كلماتها اذ فارقت الحياة في نفس الليلة.