قصة الشقة ( الجزء الأول )

قصة الشقة ( الجزء الأول )
قصة الشقة ( الجزء الأول )

قصص الرعب تعتبر واحدة من اكثر انواع القصص المشوقة و المثيرة حيث تحتوي على الكثير من الاحداث التي تحبس الانفاس ، و تشعر بأن الدم يجري في العروق بسرعة رهيبة و يزداد معدل ضربات القلب عند سماع اي من قصص الرعب المشوقة ، و اليوم قصتنا من رواية احمد يونس وهو من اشهر مؤلفي قصص الرعب المصرية ، ويقوم بالقاء هذه القصص في برنامجه، فنتمنى ان تستمتعوا بقراءة هذه القصة و نتمنى ان تنال اعجابكم.

قصة الشقة ( الجزء الاول )

تدور احداث هذه القصة حول شاب يدعى احمد ، كان احمد يعمل مصورا في احدى الجرائد التي يمتلكها رجل اعمال مشهور جدا ، و مثله مثل الكثير من الشباب بدأ احمد في البحث عن شقة يسكن بها وتكون قريبة من مقر عمله ، وهنا استعان احمد بصديقه امجد الذي قال له : انا لا امانع يا احمد في ان تعيش بشقتي مؤقتا لحين عودتي من السفر و بالنسبة لايجارها فالايجار ليس بالمبلغ الكبير كما انها قريبة من مقر الجريدة التي تعمل بها ، كانت العمارة التي توجد بها الشقة مكونة من اربع طوابق وكان الطابق مكون من شقتين ، وهنا شعر احمد بسعادة غامرة وشكر امجد كثيرا و وعده بان يترك له الشقة في افضل حال عند عودته من السفر.

قضى احمد بضعة ايام في تنظيف الشقة حتى اصبحت جاهزة للمعيشة ، و فجأة خلال الليل المظلم تفاجئ احمد بشخص يطرق باب الشقة في حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، و عندها اتجه احمد الى باب الشقة ليرى من هو الطارق ، وعندما نظر احمد من العين السحرية رأى رجلا عجوزا اصلع وله لحية بيضاء و احدى عينيه فاقدة البصر ( لونها ابيض ) والعين الاخرى بارزة قليلا الى الخارج ، و فجأة حدث شيء عجيب حيث قام الرجل العجوز بوضع يده على العين السحرية ، وهنا شعر احمد بالخوف الشديد و لكنه قرر ان يفتح الباب لعل هذا الرجل يكون احد الجيران و يحتاج الى المساعدة ، وما ان فتح احمد الباب حتى رأى الرجل متجها الى الشقة المقابلة مغلقا الباب في وجه احمد ، فذهب احمد اليه مسرعا وقال وهو يطرق الباب : انا آسف يا سيدي لقد تأخرت في فتح الباب لاني كنت نائما و لكن الرجل لم يجب عليه.

عاد احمد الى الشقة واثناء سيره في الصالة سمع صوتا صادرا من المطبخ ، وكان هذا الصوت اشبه بصوت استغاثة وكأن هناك من يرغب في الصراخ و لكنه غير قادر على اصدار اي صوت ، وتسلل احمد الى المطبخ بحذر ليرى مصدر الصوت وتفاجئ من هول ما رآه ، فقد رأى احمد رجلا مذبوحا على الارض والدماء تملأ المكان ، و فجأة قام الرجل المذبوح من الارض واتجه نحو احمد فقد كان يمسك رقبته بيده اليسرى اما اليد اليمنى فقد كان يود ان يمسك بها احمد ، وبينما كان احمد متجمد في مكانه من شدة الصدمة ويقرأ سورة الفاتحة شعر احمد بيد ممسكة برقبته ، وكانت هذه اليد باردة جدا الى حد الصقيع.

وبعدها بثواني قليلة تركت اليد رقبة احمد ، وما ان قام احمد بفتح عينيه حتى رأى المطبخ على حاله و كأن شيء لم يكن ، وهنا اتجه احمد مسرعا الى غرفته و جلس بها مستيقظا حتى الصباح ، ومع قدوم موعد العمل ذهب احمد الى الجريدة ولكن احمد كان يشعر بالارهاق الشديد فهو لم ينم منذ البارحة بسبب الاحداث المرعبة التي شهدها ، و بعدها طلب مدير احمد منه ان يذهب الى المنزل ليرتاح قليلا وان يأتي باكرا في اليوم التالي لينهي جميع الاعمال المتعلقة ، وبالفعل عاد احمد الى الشقة واثناء صعوده الدرج رأى الشخص العجوز الذي طرق باب الشقة ليلة امس ، فاعتذر منه احمد مجددا عن تأخره وهنا قال العجوز لاحمد : لقد رأيتني ليلة امس صحيح ؟ ، فقال احمد : نعم ، وهنا ترك العجوز احمد ودخل الى شقته ، وبعدها دخل احمد الى شقته هو ايضا ليرتاح قليلا.

وعند حلول الساعة الواحدة ليلاً شعر احمد بان هناك شيئا ما يتحرك داخل الشقة ، وهنا نهض احمد من السرير مسرعا واضاء جميع الاضواء في الشقة وامسك في يده قطعة من الحديد وصرخ كالمجنون قائلا : اذا رأيت اي احد في هذه الشقة سوف اقضي عليه فاليوم انا اما قاتل او مقتول ، وبعدها بثواني قليلة سمع احمد اصوات صنابير المياه في الحمام وكأن هناك من قام بفتحها ، فاخذ احمد يقترب من باب الحمام وما ان وصل اليه حتى اُغلق الباب في وجهه بالقوة ، فقام احمد بفتح باب الحمام بحذر شديد ليجد بالفعل صنابير المياه وهي تنهمر ولكن المفاجأة كان لون الماء فقد كان لون المياه اسودا ، وعندها حاول احمد اضاءة الحمام ولكن الكهرباء لم تعمل وفجأة أضيء مصباح الحمام بمفرده ولم يعرف احمد السبب.

وفجأة لاحظ احمد ظل شخص داخل الشقة مر من امام الحمام ، وعندما لحقه احمد صعق من هول ما رآه فقد رأى الرجل العجوز الذي يسكن في الشقة المقابلة وهو يسير بالصالة ويذهب الى الباب ويخرج من الشقة ويقوم بفتح الباب والدخول الى شقته ، وعندما لحق احمد بالرجل العجوز وهو غاضب وجده قد قام باغلاق باب شقته ، وهنا اخذ احمد يصرخ قائلا : كيف لك ان تتجرأ على الدخول الى شقتي وهل هناك نسخة اخرى من مفاتيحي معك ؟ ، ولكن مع كل هذا الصراخ لم يجب الرجل العجوز ، وبعدها اتصل احمد بصديقه امجد واخبره عما حدث : فاجابه امجد بان الرجل الذي يسكن امامه اسمه العم عصام وهو رجل طيب القلب ولكن ما يقوم به من افعال هي فقط لان ابناءه تركوه وسافروا.

على الرغم من اندهاش احمد من كلام صديقه امجد الا انه اخذ بنصيحته ، وفي صباح اليوم التالي ومع اقتراب وقت الظهيرة اتجه احمد الى شقة جاره العجوز وطرق الباب ، فاجابه الرجل العجوز وهو يقول : اهلا بك بماذا اخدمك ؟ ، فقال احمد : لقد اخبرني امجد ان  اسألك اذا ما كنت تحتاج الى اي مساعدة ، بعد سماع هذه الكلمات ابتسم الرجل العجوز ليتابع بعدها احمد كلامه قائلا : لقد كنت في شقتي ليلة امس هل يمكن لك تفسير ما حدث بالتفصيل وما الذي كنت تفعله داخل شقتي ، فرد عليه العجوز قائلا : انا اعتذر منك جدا فانا اسير وانا نائم وها هي جميع المفاتيح التي املكها ، وبعدها قام الرجل العجوز بدعوة احمد على العشاء ولم يرد احمد حينها ان يرفض هذا الطلب فوافق.

ذهب احمد للعم عصام ليتناول معه وجبة العشاء ، وحينها شعر احمد براحة تجاه هذا الرجل واقتنع فعلا بكلام امجد ، وبعدها طلب احمد من العم عصام ان يلتقط معه صورة تذكارية ليقوم بوضعها على موقع فيس بوك فوافق الرجل وعندما قام احمد بوضع الصورة حدث امر عجيب للغاية ، وجد احمد تعليقا عجيبا من امجد يسأله : من هذا الرجل الذي تصورت معه يا احمد ؟ ، شعر احمد بالخوف الشديد واتصل على الفور بامجد وقال له امجد ان جاره عصام ليس هو هذا الرجل ، و لتأكيد هذه المعلومات قام امجد بارسال صورة عم عصام الحقيقي الى احمد ، وهنا صعق احمد وشعر بخوف شديد فالعم عصام الحقيقي هو نفسه ذلك الرجل الذي وجده احمد مذبوحا في مطبخ شقته.

بينما كان احمد داخل شقته رأى شيئا عجيبا في الصالة حيث وجد حقيبة سوداء كبيرة ، وعندما اقترب منها وجد بداخلها رأس العم عصام وهنا اصاب احمد الهلع واتصل بالشرطة ، وعندها تحدث احمد الى الشرطة واخبرهم بكل ما حدث ليجيبه الشرطي اجابة جعلت احمد يعجز عن النطق ، حيث اخبرته الشرطة بان هذا الرجل العجوز الاصلع قد تم الحكم عليه بالاعدام منذ سنوات قليلة لانه كان يرتكب جرائم قتل مروعة ، وكان هذا الرجل يسكن في هذا الشارع بالقرب من هذه البناية ، وبعد انتهاء التحقيقات قرر احمد ان يذهب الى شقة الرجل العجوز ويقوم بطرق الباب ولكن لم يجب احد ، واثناء نوم احمد ليلا سمع باب غرفته يدق بقوة ، فنهض احمد وهو مفزوع وقال : من الطارق ؟ ، فسمع صوت مرعب ومخيف يجيبه قائلا : انا العم عصام !!!!!!!!!.

يتبع...