الشبح

وماذا يريد الشبح مني ولماذا يطاردني كل يوم، لقد تعبت من مطاردة الاشباح والجن لي "والعياذ بالله" في الحقيقة، ولا أعرف ماذا يريدون مني هل لأنني عرفت قصتهم

الشبح
الشبح

وماذا يريد الشبح مني ولماذا يطاردني كل يوم، لقد تعبت من مطاردة الاشباح والجن لي "والعياذ بالله" في الحقيقة، ولا أعرف ماذا يريدون مني هل لأنني عرفت قصتهم، ولكن القصة هي التي عرفتني ولست أنا أقسم لكم، أقدم لكم اليوم فتاة من سوريا تحكي قصتها المرعبة بعنوان الشبح.

أود أن أعرفكم بنفسي أنا فتاة عادية جدا، ربما لدي لمسة من الجمال الفكتوري الحزين بدأت قصتي منذ خمس سنوات مضت، وقتها كان ابي رحمه الله يعمل سائق سيارة نصف نقل، وكان يقوم بتوصيل الفاكهة والخضروات من المزارع للمتاجر الكبيرة من الطريق الزراعي وعلى الطريق السريع، فكان يحمل فاكهة المزارعين ليصلها إلى المتاجر وربما المصانع، وكان أبي مشهور بأخلاقه الكريمة وأمانته، وفي ذلك اليوم كان في مهمة ونقل شحنة من الخضروات .

وكان  في طريقة وذاهب للمزرعة وكان الوقت متأخر بعد العشاء بقليل، والطريق السريع مظلم كما تعرفون والسيارات تسير بسرعة فائقة جدا ولا تتوقف، إلا من الأضواء الخافته على الجانبين، كانت هناك فتاة صغيرة جدا تقف بمفردها في منتصف الطريق، وكانت السماء تمطروالرياح شديدة والهواء عاصف، كانت الصغيرة ترتجف بردا وكل ثيابها مبتلة.

تعجب أبي يومها، فكيف لتلك الصغيرة أن تقف هكذا، ستموت من البرد الشديد ان استمرت على وقفتها، اوقف الشاحنه وذهب اليها وسألها لماذا تقف في الطريق وفي الامطار، اخبرته بأن جدتها مريضة وتريد ان تشترى لها الدواء ولكن ليس لديها اي نقود اعطاها ابي النقود، وذهب معها للصيدلة واشترى الدواء وكانت الفتاة ترتجف رعبا، اعطاه معطفه حتى لا تبرد ابتسمت له ولم تتكلم.

اوصلها الى منزلها وتركها ورحل وكان حزين على حالها، نسى وقتها ان ياخذ الهاتف واوراقه من المعطف تابع طريقة وقال غدا اذهب لاخذهم لان الوقت متاخر وربما نامت الصغيرة، في اليوم التالي عاد أبي الى منزل الفتاة و دق الباب وفتحت له عجوز، ابتسم لها قائلا: كيف حالك يا امي ؟

ابتسمت له قائله بخير يا ولدى اشكرك لسؤالك ولكن قل لى من انت ولماذا تسأل عني وأنا لم أراك من قبل ولا أعرفك من الأساس، قال لها هل انت بخير الأن وهل تناولت دوائك وشعرتي بالتحسن وشفيت من المرض، وعاتبها على إنها أخرجت الصغيرة لشراء الدواء ليلا وربما أذاها احدهم، نظرت له العجوز بتعجب شديد فهل هذا الرجل مجنون، يأتي إليها ليسأل عنها ويقول لها أشياء غريبة جدا، لا تفهمها وكيف عرف إنها مريضة من الأساس، وقالت له اي فتاة يا ولدي لا افهم، اخبرها بما حدث في المساء وحفيدتها الصغيرة، قالت السيدة بتوتر : انها تسكن بمفردها بالمنزل بعد وفاة ابنها وحفيدتها منذ سنوات .

لقد ماتت حفيدتها وماتت أمها وأبيها تحت عجلات إحدى الشاحنات لنقل الخضروات، في حادث سيارة على الطريق السريع منذ زمن وهي تعيش بمفردها ولا أحد يسأل عنها من يومها، وقتها شعر أبي بالخوف الشديد، اخبرني ابي القصة كلها لانه كان خائف ومتعجب، وبعدها حدثت مصيبة وانقلبت السيارة بأبي على الطريق السريع نفسة ومات، ومن يومها وأنا أرى اشياء غريبة تلاحقني واشياء سوداء تتحرك ليلا واشعر بالخوف منها ولا أعرف لماذا يحدث لي ذلك .